وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، والمتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي، وخلال شرحه لتفاصيل خطوة ايران الثانية في إطار بيان المجلس الاعلى للامن القومي في تقليص التزاماتها النووية، قال عباس عراقجي: نحن اليوم، في نهاية الـ60 يوما للخطوة الاولى في تقليص الالتزامات في الاتفاق النووي، وبما ان مطالبنا وبيع النفط في مستوى ما قبل الاتفاق، لم يتحقق فإننا نتخذ الخطوة الثانية، حيث نقوم فيها برفع نسبة تخصيب اليورانيوم لتتجاوز 3.67 بالمائة.
وأضاف عراقجي: يبعث (وزير الخارجية محمد جواد) ظريف اليوم برسالة الى موغريني، سيتم فيها الاعلان بصراحة عن فقرات من الاتفاق النووي بشأن عدم التزامنا بنسبة تخصيب اليورانيوم، وسيعلن مهلة 60 يوما جديدة.
وبيّن: ان وتيرة تقليص التزامات ايران تأتي في إطار صيانة الاتفاق النووي، وقد تؤدي هذه الوتيرة الى إنهاء مشاركتنا في الاتفاق النووي.
وبشأن موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على طلب اميركا تشكيل اجتماع لمجلس الحكام، قال عراقجي: هنا نواجه مهزلة، فأميركا التي خرجت من الاتفاق النووي تطالب بعقد اجتماع لمجلس الحكام. وبالطبع فإن أيا من اعضاء مجلس الحكام يمكنه ان يطالب بعقد اجتماع طارئ للمجلس.. الا ان اميركا فرضت العزلة على نفسها بهذه الخطوة (الانسحاب من الاتفاق النووي) وأصبحت وحيدة. ونتوقع أن مجلس الحكام سيستمع في اجتماعه الى منطق ايران، ومن المؤكد سيتقبل الاعضاء أن ايران منحت الفرصة الكافية للدبلوماسية.
وأشار عراقجي الى اتصال الرئيس الفرنسي الليلة الماضية مع الرئيس الايراني، ووصفه بالبناء. ونشهد توجهات الدول الاوروبية وروسيا والصين نحو إيجاد حل. وقد تم التنويه خلال اللقاءات والزيارات المتبادلة بالرغبة لإيجاد الحل. وقد أدلى ماكرون وروحاني ليلة البارحة بتصريحات جيدة. وقد تم الاتفاق على تمهيد الارضيات لإطلاق المحادثات بين الجانبين، وأن ندخل في محادثات نصل من خلالها الى حل معقول، ومن المقرر ان يعقد اجتماع لوزراء الخارجية. إذ أن الباب مفتوح للحوار والدبلوماسية، ومن المهم ان يتم البحث عن حلول.
وبشأن مفاعل اراك، بيّن مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون السياسية، ان رسالة ظريف الى موغريني تبين ان موضوع مفاعل اراك موضوع منفصل، وفيما اذا لم تتمكن الاطراف الباقية في الاتفاق النووي من العودة الى الجدول الزمني بشأن تحديث مفاعل اراك، فإننا سنقوم بإكمال وإنشاء مفاعل اراك بناء على الصيغة السابقة.
وتابع: خلال الشهرين الماضيين تحقق تقدم جيد في مفاعل اراك، وقد عقدت مجموعة العمل الخاصة بأراك اجتماعات عمل جيدة برئاسة الصين وبريطانيا، وتم التوقيع على بعض العقود، وبعضها قيد التفاوض. ومن الناحية التقنية والتخصصية حققنا تقدما جيدا، ونحن نرصد كما في السابق، تقدم الامور في اراك، واذا تم تنفيذ الجدول الزمني المطلوب، سنواصل تحديث مفاعل اراك، وإلا فإننا سنتخذ قرارا آخر، وسنحدد فترة لنرى هل ستتم تلبية مطالبنا.
وبيّن عراقجي اننا بحاجة الى صوت موحد في التعامل مع المواضيع والقضايا الوطنية، مضيفا: عندما قررت ايران الدخول في مسار تقليص الالتزامات، حظي القرار بدعم وطني من قبل الشعب ومختلف الفئات السياسية في البلاد، وهذا امر ميمون.
لا مانع لدينا من مشاركة اميركا في المفاوضات شريطة عودتها الى الظروف السابقة
وبشأن موضوع 5+1 والذي طرح خلال المحادثات الهاتفية ليلة البارحة بين روحاني وماكرون، قال عراقجي: إن عجز الاوروبيين عن تلبية مطالبنا، لا يعني ان المشاورات الدبلوماسية تعطلت، وانعدمت الافكار. فالمشاورات الدبلوماسية العلنية وغير العلنية موجوة، وتتم الاتصالات على المستويات العليا، ومحادثات ليلة البارحة احدى امثلتها، والفكرة التي طرحت تمثلت في المحادثات بيننا وبين 4+1، واذا استدعت الحاجة يشارك فيها الاميركان. وبناء على تصريحات روحاني، لا مانع لدينا من مشاركة اميركا في المفاوضات ولكن بشرط ان تعود أميركا الى الظروف السابقة، وبالطبع هذا لا يعني إعادة تشكيل 5+1، فلم يعد لدينا مفهوم باسم 5+1، لأن أميركا خرجت من الاتفاق النووي.
وصرح: ان مفاوضاتنا مع 4+1، واذا أرادت اميركا ان تشارك في المفاوضات، فمن وجهة نظرنا لا مانع من ذلك فيما اذا رفعت الحظر، نأمل أن نتوصل الى التفاهم خلال الايام القادمة من خلال قرارات الرئيسين الايراني والفرنسي المبنية على الافكار والمبادرات الجديدة، الامر الذي يؤدي الى إطلاق محادثات جديدة.
وأكمل: أن ايران الآن تتمتع بعزة ومشروعية وأحقية في العالم، وذلك بسبب توقيعها وتنفيذها الاتفاق النووي عن حسن نية، وبعد خروج اميركا منه وعدم تلبية مطالبنا برفع الحظر، بقيت ايران في الاتفاق النووي لسنة كاملة، وقد عملت حركة ايران العقلانية بمنح الفرصة للدبلوماسية، على إيجاد موقف محقّ لنا على الساحة الدولية. وبالطبع فإن الضغوط والحظر الاميركي موجود كذلك، الا ان الدول تسعى للتوصل الى صيغة للحد من آثار هذا الحظر والضغوط.
وأردف: لقد قدمنا أداء جيدا في السياسة الخارجية. ومن المؤكد سنزرع اليأس لدى اميركا في متابعة سياساتها، ومثلما اضطرت للعودة الى طاولة المفاوضات بعد اختبارهم كل السبل، ففي هذه المرة سنؤيسهم كذلك، وبالتأكيد سنتجاوز هذه المرحلة بسلامة من خلال الاعتماد على الشعب وقواتنا المسلحة وقدراتنا الدفاعية، ومن المؤكد سنجبر أميركا على الانسحاب من مواقفها.
..................
انتهى / 232
7 يوليو 2019 - 09:26
رمز الخبر: 958591
أعلن مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون السياسية، يوم الاحد، أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تمنح مهلة 60 يوما اخرى للاطراف الاوروبية في الاتفاق النووي، لتنفيذ التزاماتها ضمن الاتفاق، والا ستتخذ خطوتها الثالثة في تقليص التزاماتها النووية.